عيدٌ شهيد
في العيد
في العيد لو استطعت
لجمعت ما في الدنيا من الطيبات
وأرسلتها للطيبين في غزة.
في العيد لو تمكنت
وغلفتها بالحب وطيّرتها نحو غزة.
في العيد من الصعب أن نقول “ليس هناك عيد”.
دمعة وغصة وشهقة وألم وحزن ودم على كل إسفلت،
في كل زاوية ضحية وحريق وأشلاء.
الحب متناثر هنا وهناك مع جثت الشهداء.
لا زهور ولا أكاليل ولا حبال غسيل.
في العيد، غزة ممزقة، يموت فيها الإنسان والطير وكل شيء حيّ.
ولكن لا تموت الإرادة ولا السعادة.
فهذا والله شعب يستحق الحياة.
في غزة يصنعون الحياة والفجر
من تحت الأنقاض والركام ينهضون.
يبنون ما دمره الغزاة.
يخلقون للعيد طعم العيد بين أكوام الجثث.
فوق حطام وركام البيوت والمدن والبلدات.
يصنعون بهجة في المخيمات.
فمن له غزة، ما مات… لم يمت وما مات.
– هذا الطفل قتله الغزاة اليوم والعيديّة بيده… أي ظلم هذا؟ في العيد من عادات المسلمين ومنهم الفلسطينيين المسلمين أن يمنحوا ابناءهم واطفالهم بعض النقود كي يفرحوا ويشتروا ما يودون شراءه. ويلبسونهم ثيابا جديدة ويظهر الجميع مرتبون وفرحون. هذا الطفل في غزة لم يستطع أن يتمم فرحة العيد فقتله الاحتلال والنقود في يده وهو في لباس متواضع بسبب الحصار وحرب الابادة في غزة.
30 مارس 2025
نضال حمد

